مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
321
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وجماعة ممّن تأخّر عنه الجواز ، بل نسبه غير واحد إلى ظاهر الأكثر ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها وخصوص خبر بكّار [ الماضية في عبارة الرياض ] المنجبر بما سمعت والتشبيه بالإجارة التي يجب الخروج بها عن أصالة بقاء البضع على الحرمة وقاعدة الاحتياط في الفروج وقاعدة توقيفية الوظائف الشرعية وقاعدة ترتّب آثار العقد بمجرد وقوعه ، ضرورة أنّ أثر العقد أن يجري أحكام المتعة في المدة المسمّاة متصلة أو منفصلة ، كمنع دعوى منافاة ذلك للتنجيز ، ضرورة عدم اشتراط العقد بذلك ، وإنّما الاستمتاع مشروط باتيان الوقت المضروب كما يستأجر الرجل للحجّ من قابل . ولكن الإنصاف مع ذلك وفي النفس من أصل جواز ذلك شيء » ( « 1 » ) . ( انظر : إجارة ، نكاح ) انصراف الإطلاق إلى الاتصال : لو أجّل العقد بمدة معيّنة من حيث المقدار - كالأسبوع والشهر والسنة - ولم يعيّنه مصداقاً فالمنسوب إلى الأكثر والأشهر ( « 2 » ) انصراف الإطلاق إلى الاتصال بالعقد . قال العلّامة في القواعد : « ولو قال إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد » ( « 3 » ) . وقال المحقّق الثاني : « لأنّ الإطلاق في الأجل محمول على الاتصال » ( « 4 » ) . وفي موضع آخر : « قد سبق أنّه لا مانع من كون مدة الإجارة متأخّرة عن زمان العقد إذا ضبطت وعيّنت بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فحينئذ إن عيّن المبدأ في العقد تعيّن ، وإن ترك التعيين وأطلق ولم يشترط تأخّر المدة عن زمان العقد حمل الإطلاق على الاتصال ؛ لأنّه المتعارف والمتبادر ، ولأنّ ترك التعيين دليل على إرادة ذلك ؛ لأنّ إرادة ما لم يعيّن ولم يدلّ عليه دليل بعيدٌ عن المعاوضات ، ولأنّ المعاوضة تفسد بدون ذلك [ أي مع الابهام ] والأصل الصحة » ( « 5 » ) . وفي المسالك : « لو شرطا أجلًا مطلقاً كشهر ففي صحة العقد وحمله على الاتصال أو بطلانه قولان ، أجودهما الأوّل ؛ لدلالة العرف عليه و . . . » ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 30 : 177 - 178 . ( 2 ) ( ) الرياض 10 : 287 . جواهر الكلام 27 : 272 . ( 3 ) ( ) القواعد 2 : 52 . ( 4 ) ( ) جامع المقاصد 4 : 235 . ( 5 ) ( ) جامع المقاصد 7 : 227 . ( 6 ) ( ) المسالك 7 : 452 .